عقولهم ، وتاهت حلومهم ، إعزازاً لله وإعظاماً وإجلالا له .
فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية ، يعدّون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين ، وأنّهم برآء من المقصّرين والمفرطين ، ألا إنّهم لا يرضون الله بالقليل ، ولا يستكثرون لله الكثير ، ولا يدلّون عليه بالأعمال ، فهم متى ما رأيتهم مهمومون مروّعون خائفون مشفقون ، وجلون .
فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين ، ألم تعلموا أنّ أعلم الناس بالضرر أسكتهم عنه ، وإنّ أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه ( 1 ) .
432 / 32 - الصدوق ، حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثني موسى بن جعفر ، قال : حدّثني موسى بن عمران النخعي ، قال : حدّثني الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن مروان بن شجاع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما خلا أحد من القدريّة إلاّ خرج من الايمان ( 2 ) .
433 / 33 - عن عليّ ( عليه السلام ) : لُعنت القدريّة على لسان سبعين نبيّاً ( 3 ) .
434 / 34 - عن الشعبي ، أنّ علياً خطب فقال : ليس منّا من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه ( 4 ) .
435 / 35 - محمّد بن الحسين الرضي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه قال في كلام له لما خوّف من الغيلة :
وإنّ عليَّ من الله جُنّة حصينة ، فإذا جاء يومي انفرجت عنّي وأسلمتني ،
هامش
( 1 ) - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 635 ح 371 ; البحار 3 : 265 ; مستدرك الوسائل 12 : 250 ح 14025 ; الفصول المهمة للحرّ العاملي : 80 .
( 2 ) - عقاب الأعمال : 213 .
( 3 ) - الجامع الصغير للسيوطي 2 : 410 .
( 4 ) - كنز العمال 1 : 343 ح 1554 .