ومما هو جدير بالذكر ، أن حكومة الجمهورية الإسلامية
الإيرانية ، قامت على نفقتها الخاصة بتبليط أرضية المسجد ، وفرشه
بالسجاد ، وبناء بعض الغرف الجديدة لإقامة الزائرين .
كما قدمت لمكتبة المسجد مجموعة كبيرة من الكتب التي تتعلق
بآل البيت عليهم السلام ، وفقه آل البيت عليهم السلام ، بحيث أصبحت مكتبة
المسجد ، اليوم ، من أغنى المكتبات بهذا الخصوص . ومرجعا فريدا
بكل ما يتعلق بآل البيت عليهم السلام .
* مشهد المحسن عليه السلام : ( مشهد الدكة ) ، ( مشهد السقط ) .
يقع جنوب مشهد الحسين ، ويعرف بمشهد السقط ، ويسمى
مشهد الدكة ( 1 ) .
وسمي مشهد الدكة ، لأن سيف الدولة كانت له دكة على الجبل
المطل على المشهد يجلس عليها للنظر إلى حلبة السباق التي كانت
تجرى بين يديه في الوطاء الذي فيه المشهد . وفي إحدى المرات رأى
نورا ينزل على المكان الذي فيه المشهد عدة مرات ، فلما أصبح ركب
بنفسه إلى ذلك المكان وحفره فوجد حجرا عليه كتابة نصها : ( هذا قبر
المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ) وكان ذلك في سنة إحدى
وخمسين وثلاثمائة .
فجمع سيف الدولة العلويين وسألهم ، هل كان للحسين ولد
اسمه المحسن ؟ . فقال بعضهم : يحتمل أن سبي نساء الحسين لما ورد
هذا المكان طرح بعض نسائه هذا الولد . . . وقال بعضهم : إن هذه
الكتابة التي على الحجر قديمة ، وأثر هذا المكان قديم ، وإن هذا
الطرح الذي لم يفسد وبقاءه دليل على أنه ابن الحسين . . فشاع بين
الناس الخبر وخرجوا إلى هذا المكان . وأرادوا عمارته فقال سيف
هامش
( 1 ) ياقوت الحموي - معجم البلدان - باب الجيم جوشن .