استعمل هذا المشهد في أيام الحرب العالمية الأولى
( 1912 - 1918 / م ) مستودعا للذخيرة ، " وفي 22 تموز 1919 ذهب
الألوف إلى المشهد لأخذ السلاح والذخائر ، ومضى أهل المشارقة
يبحثون على الأسلحة المحفوظة في المشهد وكانت فيه قنابل كثيرة ،
وانفجرت قنبلة في المشهد . احترقت جميع الذخائر وخرب المشهد
وجميع البيوت المجاورة وقتل المئات تحت الردم " ( 1 ) .
وفي عام 1960 / م قام كل من الشيخ إبراهيم الحاج حسين
والمرحوم الشيخ عباس الحاج خليل ، والشيخ إسماعيل الحاج حسين
بتأسيس جمعية باسم " جمعية الإعمار والإحسان " أخذت على عاتقها
تجديد بناء المشهد وإعادته إلى حالته السابقة ، قبل الهدم ، واتصلت
بالمرجع الديني المغفور له السيد محسن الحكيم ( قده ) وطرحت عليه
الموضوع فشجع الفكرة ، وأذن في صرف الحقوق الشرعية كما بذل
العلامة الحجة السيد حسين مكي جهودا كبيرة في تشجيع المؤمنين
للبذل على المشروع . وقامت الجمعية بإعادة بناء المشهد إلى ما كان
عليه سابقا ، بالإضافة إلى مدرسة دينية فيه ( 2 ) .
كان مشهد الحسين يعتبر من أروع المباني الأيوبية ، وهو عبارة
عن عمارة ضخمة فيه باحة سماوية وإيوان ومصلى مسقوف بثلاث
قباب . منها قبة عظيمة لها متدليات ، وقبة ذات كوى بعواميد صغيرة
تتميز القباب بجمل مقرنصاتها البسيطة .
وللمشهد محراب ضخم له عمودان من المرمر .
وفي الجهة الشمالية للصحن رواق واجهته عبارة عن ثلاث قناطر ،
ويعلو الرواق ثلاث قباب تستند إلى زوايا مثلثية كروية ، ترتكز على
أكتاف أربعة قناطر متقابلة داخل الرواق . وفي الزاوية الشمالية من هذا
هامش
( 1 ) الأب فردينان توتل اليسوعي - وثائق تاريخية عن حلب ص / 116 / .
( 2 ) الشيخ إبراهيم نصر الله - حلب والتشيع ص / 31 / .