ودنياه ويبديان من خلله عند من يعنيه ما استرعاه الله ما لا
يغني عنه تدبيره فاحذر الدنيا فإنه لا فرح في شئ وصلت إليه
منها ولقد علمت أنك غير مدرك ما قضى فواته وقد رام قوم أمرا
بغير الحق فتأولوا على الله تعالى فأكذبهم ومتعهم قليلا ثم
اضطرهم إلى عذاب غليظ فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبه
عمله ويندم من أمكن الشيطان من قياده ولم يحاده فغرته الدنيا
واطمأن إليها ثم انك قد دعوتني إلى حكم القرآن ولقد علمت أنك لست
من أهل القرآن ولست حكمه تريد والله المستعان وقد أجبنا القرآن
إلى حكمه ولسنا إياك أجبنا ومن لم يرض بحكم القرآن فقد ضل ضلالا بعيدا
ومن كتبه عليه السلام
ما كتبه في جواب كتاب عمرو بن العاص الذي كتبه إليه المنقول في كتابه النصر ص 269 قال فكتب إليه علي
أما بعد فإن الذي أعجبك من الدنيا مما نازعتك إليه نفسك
ووثقت به منها لمنقلب عنك ومفارق لك فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها
غرارة ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي وانتفعت بما وعظت به والسلام
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 47
مساهمون: الميرجهاني
ص٤٧