Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 228

Contributors:

P.228
أذنت لك في تفضيل أعداءنا ان لجأك الخوف إليه وفي اظهار البراءة منا ان حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات المكتوبات ان خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات فان تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ولان تبرأت منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنابك لتبقى على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي به قيامها وجاهها الذي به تماسكها وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أولياءنا وإخواننا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل الدين وصلاح اخوانك المؤمنين وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودم خوانك معرض لنعمك ونعمهم على الزوال مذل لك ولهم في أيدي أعداء دين الله وقد أمرك الله باعزازهم فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك واخوانك أشد من ضرر المناصب لنا الكافر بنا
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 228 | الميرجهاني