ينوى كثيرا من الخير ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته من
الخير كيف لم يعمل به والمنافق إذا نظر لها وإذا سكت سها
وإذا تكلم لغا وإذا استغنى طغى وإذا ا صابته شدة ضغا فهو
قريب السخط بعيد الرضا يسخطه على الله اليسير ولا يرضاه الكثير
ينوى كثيرا من الشر ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته
من الشر كيف لم يعمل به تلهف أي حزن عليه وتحسر لها من اللهو أي لعب سها
أي غفل ونسي وذهب قلبه إلى غيره لغا أي خطأ وتكلم
من غير تفكر وروية ضغا أي تذلل وضعف
ومن كتبه عليه السلام
كتاب كتبه لأهل الكوفة بالفتح ولقد نقله المفيد في الارشاد ص 123 المطبوع في طهران سنة 1377 وهو هذا
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
إلى أهل الكوفة سلام عليكم فإني حمد إليكم الله الذي لا إله
إلا هو إما بعد فإن الله حكم عدل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما
بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له وما لهم من دونه
من وال أخبركم عنا وعمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ومن
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 21
مساهمون: الميرجهاني
ص٢١