Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 176

Contributors:

P.176
ولم أمد يدي تمنعا عنكم ثم ازدحمتم على حتى ظننت أن بعضكم قاتل بعض وانكم قاتلي وقلتم لا نجد غيرك ولا نرضى الا بك فبايعنا لا نفترق ولا نختلف فبايعتكم ودعوتم الناس إلى بيعتي فمن بايع طائعا قبلت منه ومن أبى تركته فأول من بايعني طلحة والزبير ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم أكره غيرهما فما لبثا الا يسيرا حتى قيل لي قد خرجا متوجهين إلى البصرة في جيش ما منهم رجل الا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة فقاموا على عمالي بالبصرة وخزائن بيوت أموالي وعلى أهل مصري وكلهم في طاعتي وعلى شيعتي فشتتوا كلمتهم وأفسدوا علي جماعتهم ثم وثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم غدرا وطائفة صبرا وطائفة عصرا بأسيافهم فضاربوهم حتى لقوا الله صابرين محتسبين فوالله لو لم يصيبوا منهم الا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي بذلك قتل الجيش كله مع أنهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التي دخلوا عليهم بها فقد أدال الله منهم فبعدا للقوم الظالمين ثم إني نظرت بعد ذلك في أهل الشام فإذا