مقدمة المحقق
إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إقرارا بوحدانيته
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ، لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اعترافا بنبوته ، أرسله المولى عز وجل بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في اللّه وللّه حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى اللهم عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد : فإن توحيد اللّه أساس دين الإسلام ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات ، ولا يكمل إيمان العبد ولا يأتي بشرط التوحيد والقيام بحق الشهادة على وجهها الأكمل حتى يتم له الاعتقاد بهذه الأقسام الثلاثة من غير تحريف ولا إلحاد .
خاصة القسم الأخير وهو توحيد اللّه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وهو لب التوحيد وأساس العقيدة وهو القسم الخاص بذات اللّه العلية وصفاته السنية ، وهو جسر العبادة والحب والوئام بين اللّه تعالى وبين الأنام .
فإن كان توحيد الربوبية هو اعتقاد العبد أن اللّه هو الرب المتفرد بالخلق والرزق