والإسماعيلية « 1 » والنصيرية إلى ترويج باطلهم وتأويلاتهم حين أضافوها إلى أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لما علموا أن المسلمين متفقون علي محبتهم وتعظيمهم فانتموا إليهم وأظهروا من محبتهم وإجلالهم وذكر مناقبهم ما خيل إلى السامع أنهم أولياؤهم ثم نفقوا باطلهم بنسبته إليهم . فلا إله إلا اللّه ؛ كم من زندقة وإلحاد وبدعة قد نفقت في الوجود بسبب ذلك ، وهم براء منها .
وإذا تأملت هذا السبب رأيته هو الغالب على أكثر النفوس . فليس معهم سوى إحسان الظن بالقائل بلا برهان من اللّه قادهم إلى ذلك . وهذا ميراث بالتعصيب من الذين عارضوا دين الرسل بما كان عليه الآباء والأسلاف . وهذا شأن كل مقلد لمن يعظمه فيما خالف فيه الحق إلى يوم القيامة .
* * *
هامش
عليا وأصحابه يرجعون إلى الدنيا وينتقمون من أعدائهم ، « واللاعنية » : الذين يلعنون عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسى وعائشة وغيرهم رضى اللّه عنهم ، « والمتربصة » :
تشبهوا بزى النساك ونصبوا في كل عصر رجلا ينسبون الأمر إليه يزعمون أنه مهدى هذه الأمة فإذا مات نصبوا رجلا آخر أه نقلا من « التلبيس » بتصرف .
( 1 ) تقدم التعريف بالباطنية والإسماعيلية وهي من فرق الباطنية .