في كتابه ص 125 قال كنا جلوسا حول أمير المؤمنين عليه السلام وحوله جماعة من أصحابه فقال
له قائل لو استنفرت الناس فقام وخطب فقال عليه السلام
أما انا قد استنفرتكم فلم تنفروا ودعوتكم فلم تسمعوا فأنتم شهود
كغياب وأحياء كأموات وصم ذو واسماع اتلوا عليكم
الحكمة واعظكم بالموعظة الشافية الكافية وأحثكم على
جهاد أهل الجور فما أتى على اخر كلامي حتى أراكم متفرقين
حلقا شتى تتناشدون الاشعار وتضربون الأمثال
وتسئلون عن سعر التمر واللبن تبت أيديكم لقد سئمتم الحرب
والاستعداد لها وأصحبت قلوبكم فارغة من ذكرها شغلتموها
بالأباطيل والأضاليل ويحكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله
ما غزى قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا وأيم الله ما أظن أن تفعلوا
حتى يفعلوا ثم وددت اني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي
ويقيني واسترحت من مقاساتكم وممارساتكم فما أنتم الا كابل جمة
ضل راعيها فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب كأني بكم
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 3
مساهمون: الميرجهاني
ص٣