Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 200

Contributors:

P.200
وقد أذنت لك في تفضيل أعداءنا ان لجأك الخوف إليه وفي اظهار البراءة منا ان حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا وإن اظهارك برائتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ولئن تبرأت منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقى على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي به قيامها وجاهها الذي به تماسكها وتصون من عرفك بذلك وعرفت به من أولياءنا وإخواننا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل الدين وصلاح اخوانك المؤمنين وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودم اخوانك معرض لنعمتك ونعمهم على الزوال
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 200 | الميرجهاني