Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 160

Contributors:

P.160
النهج واما وصيتي فالله لا تشركوا به شيئا ومحمدا فلا تضيعوا سنته والعمودان التوحيد والنبوة واقامتهما كناية عن احقاق حقوقهما وقيل المراد بهما الحسنان وقيل هما المراد بالمصباحين ويقال خلال ذم أي أعذرت وسقط عنك الذم قوله عليه السلام ما لم تشردوا أي تتفرقوا في الدين قوله عليه السلام حمل على التفعيل مجهولا أو معلوما وخفف أيضا أما على بناء المعلوم أو المجهول فيقدر مبتدأ لقوله رب رحيم أي ربكم أو خبر أي لكم وعلى الأول في اسناد الحمل والتخفيف إلى الدين والامام تجوز والمراد إمام كل زمان وثبوت الوطأ كناية عن البرء من المرض والذرى اسم لما ذرته الرياح شبه ما فيه الانسان في الدنيا من الأمتعة بما ذرته الرياح في عدم الثبات وقلة الانتفاع بها وقيل المراد محال ذروها كما أن في النهج مهب رياح قوله متلفقها بكسر الفاء أي ما انضم واجتمع من متفرقات الغمام ومخطها ما يحدث في الأرض من الخط الفاصل بين الظل والنور وفي بعض النسخ بالحاء ا لمهملة أي محط ظلها فاعله والحاصل إني أن مت فلا عجب فإني كنت في أمور فانية شبيهة بتلك الأمور أو لا أبالي فإن كنت في الدنيا غير متعلق بها كمن كان في تلك الأمور وكنت دائما مترصدا للانتقال وقيل استعار الأغصان لعناصر الأربعة والافياء لتركبها المعرض للزوال والرياح للأرواح وزراها للأبدان الفائزة هي عليها بالجود الإلهي والغمامة للأسباب القوية من الحركات السماوية والتأثيرات الفلكية والأرزاق المفاضة على الانسان في هذا العالم وكنى باضمحلال متلفقها عن تفرق تلك الأسباب وزوالها وبعفاء مخطها في الأرض عن فناء اثارها في الأبدان جاوركم بدني انما خص المجاورة بالبدن لأنها من خواص الأجسام اولان روحه صلوات الله عليه كانت معلقة بالملا الاعلى وهو بعد في هذه الدنيا كما قال عليه السلام في وصف اخوانه كانوا في الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملا الاعلى وستعقبون على بناء المفعول من الأعقاب وهو اعطاء شئ وجثة الانسان بالضم شخصه وجسده خلاء أي خالية من الروح والخواص وفي القاموس كظم غيظه رده وحبسه والباب أغلقه وكظم كعنى كظوما سكت وقوم كظم كركع ساكتون وفي النهج وصامتة بعد نطوق ليعطكم بكسر اللام والنصب كما هو المضبوط في النهج ويحتمل الجزم لكونه أمرا وفتح اللام والرفع أيضا والهدوء بالهمزة وقد يخفف ويشدد السكون وخفت الصوت ففوتا سكن ولهذا قيل للميت خفت إذا انقطع كلامه وسكت واطراقي إما بكسر الهمزة