Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 150

Contributors:

P.150
أن يقتل هذا وهذا وأومى بيده إلى عبد الله بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما فإني أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم الله عز وجل فلما رفعنا عن القوم سيوفنا تحكموا في الأمور وتخيروا الاحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا إليه من حكم القرآن وما أحكم في دين الله أحدا إذ كان التحكيم في ذلك الخطاء الذي لا شك فيه ولا امتراء فلما أبوا إلا ذلك أردت أن أحكم رجلا من أهل بيتي أو رجلا ممن أرضى رأيه وعقله واثق بنصيحته ومودته ودينه وأقبلت لا أسمي أحدا إلا امتنع منه ابن هند ولا أدعوه إلى شئ من الحق الا أدبر عنه وأقبل ابن هند يسومنا عسفا وما ذاك الا باتباع أصحابي له على ذلك فلما أبوا إلا غلبني على التحكيم تبرأت إلى الله عز وجل منهم وفوضت ذلك إليهم فقلدوه امرءا فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها وأظهر المخدوع عليها ندما ثم أقبل عليه السلام على أصحابه فقال أليس كذلك