ذلك في وجهه وضاف به أمره وكره مقالته ثم إنه استبصر عادتهم وذهب شكهم قال أبان
عن سليم ما شهدت يوما قط على رؤوس العامة كان أقر لا عيننا من ذلك اليوم لما كشف
الناس من الغطاء وأظهر فيه من الحق وشرح فيه من الامر وألقى فيه من التقية وكرت الشيعة
بعد ذلك المجلس من ذلك اليوم وتكلموا وقد كانوا افل عسكره وصار الناس يقاتلون معه على
علم بمكانه من الله ورسوله وصارت الشيعة بعد ذلك المجلس أجل الناس وأعظمهم
222 / 2 ومن كلامه عليه السلام
كتاب سليم بن قيس ص 134 قال أبان عن سليم قال انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن أبي بكر
وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن أبي عبادة فقال العباس لعلي صلوات الله عليه ما ترى عمر
منعه من أن يغرم قنفذا كما عزم جميع عماله فنظر علي عليه السلام إلى من حوله ثم أغر ورقت عيناه
ثم قال
نشكو له ضربة ضربها فاطمة بالسوط فماتت وفي عضدها اثره
كأنه الدملج ثم قال عليه السلام العجب مما أشربت قلوب هذه الأمة
من حب هذا الرجل وصاحبه من قبله والتسليم قلوب هذه الأمة
من حب هذا الرجل وصاحبه من قبله والتسليم له في كل شئ
أحدثه لئن كان عماله خونة وكان هذا المال في أيديهم خيانة
ما كان حل له تركه وكان له أن يأخذه كله فإنه فيئ للمسلمين
فما له يأخذ نصفه ويترك نصفه ولئن كانوا غير خونة فما حل
له أن يأخذ أموالهم ولا شيئا منه قليلا ولا كثير وإنما أخذ
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 14
مساهمون: الميرجهاني
ص١٤