Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 133

Contributors:

P.133
وأكد فيه أكثر التأكيد فلم أشعر بعد أن قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا برجال من بعث أسامة بن زيد وأهل عسكره قد تركوا مراكزهم واخلوا بمواضعهم وخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم من ملازمة أميرهم والسير معه تحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه فخلفوا أميرهم مقيما في عسكره وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى حل عقده عقدها الله عز وجل لي ورسوله في أعناقهم فخلوها وعهد عاهدوا الله ورسوله فنكثوه وعقدوا لأنفسهم عقدا ضجت به أصواتهم واختصت به آرائهم من غير مناظرة لاحد منا بني عبد المطلب أو مشاركة في رأي أو استقالة لما في أعناقهم من بيعتي فعلوا ذلك وأنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول بتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود فإنه كان أهمها وأحق ما بدى به منها