حتى يقضى الله فيهم امره لا تأمنوا على خير هذه الأمة عذاب
الله فإنه يقول فلا يا من مكر الله الا القوم الخاسرون ولا
تقنطوا شر هذه الأمة من رحمة الله فإنه لا ييئس من روح
الله الا القوم الكافرون
102 / 4 ومن خطبه عليه السلام
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( المطبوع في طهران ص 361 في الجزء السابع منه ناقلا عن شيخه
أبى جعفر الإسكافي أنه قال لما اجتمعت الصحابة في مسجد رسول الله بعد قتل عثمان للنظر
في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن اليتهان ورفاعة بن رافع ومالك بن العجلان وأبو أيوب
الأنصاري وعمار بن ياسر بعلى عليه السلام وذكروا فضله وسابقته وجهاده وقرابته
فأجابهم الناس إليه فقام كل واحد منهم خطيبا يذكر فضل علي عليه السلام فمنهم من فضله
على أهل عصره خاصة ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة ثم بويع وصعد المنبر في اليوم الثاني
من يوم البيعة وهو يوم السبت لاحدى عشر ليلة بقين من ذي الحجة فحمد الله وأثنى عليه وذكر
محمدا صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم ذكر نعمة الله على أهل الاسلام ثم ذكر الدنيا وزهدهم
فيها وذكر الآخرة فرغبهم إليها ثم قال
إما بعد فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
استخلف الناس أبو بكر ثم استخلف أبو بكر عمر فعمل بطريقه ثم
جعلها شورى بين ستة فافضى الامر منهم إلى عثمان فعمل
ما أنكرتم وعرفتم ثم حصر وقتل ثم جئتموني فطلبتم إلى وانما انا رجل
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 6
مساهمون: الميرجهاني
ص٦