Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 100

Contributors:

P.100
يبعد عنها بالافتراق بل هو في الأشياء بلا كيفية وهو أقرب أينا من حبل الوريد وابعد من الشبه من كل بعيد لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ولا من أوائل كانت قبله أبدية بل خلق ما خلق وأتقن خلقه وصور ما صور فأحسن صورته فسبحان من توحد في علوه فليس بشئ منه امتناع ولاله بطاعة أحد انتفاع اجابته للداعين سريعة والملائكة له في السماوات والأرض مطيعة كلم موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولا شفه ولا لهوات سبحانه وتعالى عن الصفات فمن زعم أن اله الخلق محدود فقد جهل الخالق المعبود والخطبة طويلة أخذنا منه موضع الحاجة انتهى اللغات قوله لا بدئ على فعيل أي لا يقال بدء الأشياء مما إذ لم يخلقها من شئ قوله ولا يزال مهما كلمة مهما هنا ظرف زمان جيئ بها لتعميم الأزمان أي لا يزول ابدا ويحتمل ان يكون حرف نفى آخر مقدرا أو يكون معطوفا على المنفى سابقا أي ليس لا يزاله مقيدا بمهما يكن كذا ويمكن ان يكون سقوط أحدهما من النساخ لتوهم التكرار ولا ممازج معما أي لا يمكن ان يقال مع أي شئ يمازج ولا خيال وهما أي غير متخيل بالوهم ليس بشبه أي ليس بشخص ولا بمحدث فينبصر أي لو كان مبصرا لكان محدثا فلا يتوهم منه ان كل محدث مبصر قوله فيحوى أي أن تكون الحجب حاوية له أو يكون جسما محويا بالحدود والنهايات الضروب هي جمع الضرب بمعنى المثل أو المراد ضرب الأمثال الأشباح الصور الخيالية والعقلية 122 / 24 ومن خطبه عليه السلام
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 100 | الميرجهاني