الافتعال والاجن المتغير من الماء وهذا عندهم من المجاز المرشح وقد شبه عليه السلام علمه
بالماء الاجن لا ينتفع به قوله خبأت جهالات قوله تعالى اخبتوا إلى ربهم أي اطمأنوا
وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه قوله ولا يعض في العلم العض الامساك بالأسنان وقوله
عليه السلام كناية عن عدم تتبعة في العلم وعدم تعمقه فيه قوله عليه السلام يذرى الروايات ذروا لريح
الهشيم أي يرد الرواية كما ينسف الريح اليابس من النبت .
33 - ومن خطبه عليه السلام
عقد الفريد ج 3 ص 164 قال وخطب إذا استقر الكوفة الحرب الجمل فاقبلوا إليه مع ابنه
الحسن رضي الله فقام فيهم خطيبا فقال الحمد لله رب العالمين وصلى الله
على سيدنا محمد خاتم النبيين وآخر المرسلين إما بعد فان الله
بعث محمدا عليه الصلاة والسلام إلى الثقلين كأنه والناس
في اختلاف والعرب بشر المنازل مستضيئون للثارات بعضهم
على بعض فرأب الله به الثأي ولم به الصدع ورتق به الفتق
وامن به السبل وحقن به الدماء وقطع به العداوة الواغرة
للقلوب والضغائن المخشنة للصدور ثم قبضه الله عز وجل
مشكورا سعيه مرضيا عمله مغفورا ذنبه كريما عند ربه
نزله فيا لها مصيبة عمت المسلمين وخصت الأقربين وولى
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 99
مساهمون: الميرجهاني
ص٩٩