24 - ومن خطبه عليه السلام
كتاب عقد الفريد لشهاب الدين احمد المعروف بابن عبد ربه الأندلسي المالكي المتوفى سنة 327 الهجرية
المطبوع بمصر سنة 1293 ه قال في الجزء الثاني منه ص 162 وخطبة له أي لعلى عليه السلام أيضا حمد الله
وأثنى عليه ثم قال
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله ولزوم طاعته وتقديم
العمل وترك الأمل فإنه من فرط في عمله لم ينتفع بشئ من
امله أين التعب بالليل والنهار المقتحم للجج البحار ومفاوز
القفار يسير من وراء الجبال وعالج الرمال يصل الغدو
بالرواح والمساء بالصباح في طلب محقرات الأرباح هجمت
عليه منيته فعظمت بنفسه رزيته فصار ما جمع بورا وما
اكتسب غرورا ووافى القيمة محسورا أيها اللاهي الغار بنفسه
كأني بك وقد اتاك رسول ربك لا يقرع لك بابا ولا يهاب
لك حجابا ولا يقبل منك بديلا ولا يأخد منك كفيلا ولا يرحم
لك صغيرا ولا يوقر فيك كبيرا حتى يؤديك إلى قعر مظلمة ارجاءها
موحشة كفعله بالأمم الخالية والقرون الماضية أين من سعى
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 74
مساهمون: الميرجهاني
ص٧٤