على بيعتي حتى خفت ان يقتل بعضكم بعضا فلما رأيت ذلك منكم
رويت في امرى وأمركم وقلت إن أنا لم أجبهم إلى القيام بأمرهم
لم يصيبوا أحدا منهم يقوم فيهم مقامي ويعدل فيهم عدلي
وقلت والله لأولينهم وهم يعرفون حقي وفضلي أحب إلى من أن
يلوني وهم لا يعرفون حقي وفضلي فبسطت لكم يدي فبايعتموني
يا معشر المسلمين وفيكم المهاجرون والأنصار والتابعون باحسان
فأخذت عليكم عهد بيعتي وواجب صفقتي من عهد الله وميثاقه
وأشد ما اخذ على النبيين من عهد وميثاق لتفنن لي ولتسمعن
لأمري ولتطيعوني وتناصحوني وتقاتلون معي كل باغ وعاد أو مارق
ان مرق فأنعمتم بذلك لي جميعا فأخذت عليكم عهد الله وميثاقه
وذمة الله وذمة رسوله فأجبتموني إلى ذلك وأشهدت الله
عليكم وأشهدت بعضكم على بعض وقمت فيكم بكتاب الله وسنة
نبيه صلى الله عليه وآله فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ينازعني
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 294
مساهمون: الميرجهاني
ص٢٩٤