59 - ومن خطبه عليه السلام
قال العلامة المجلسي أعلى الله مقامه في الجزء السابع من البحار في باب بدء أرواحهم وأنوارهم
وطينتهم ص 186 وروى علي بن الحسين المسعودي في كتاب اثبات الوصية عن أمير المؤمنين صلوات
الله عليه هذه الخطبة الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء وفطر
أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في انشاءها ولا
اعانه معين على ابتداعها بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت
في مشيته خاضعة ذليلة مستحدثة لامره الواحد الدائم بغير حد
ولا أمد ولا زوال ولانفاد وكذلك لم يزل ولا يزال لا تغيره الأزمنة
ولا تحيط به الأمكنة ولا تبلغ صفاته الأزمنة ولا تأخذه نوم
ولا سنة لم تره العيون فتخبره عنه برؤيته ولم تهجم عليه العقول
فتتوهم كنه صفته ولم تدر كيف هو الا بما أخبر عن نفسه
ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب ابتدع الأشياء بغير تفكر
ولا معين ولا ظهير ولا وزير فطرها بقدرته وصيرها إلى مشيته
وساق أشباحها وبرء أرواحها واستنبط أجناسها خلقا مبروءا
مذروءا في أقطار السماوات والأرضين لم يأت بشئ على غير ما أراد
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 203
مساهمون: الميرجهاني
ص٢٠٣