96 - 5 الرابع إن كان متعلق الادراك النسب كان المدرك مثلها ، إذ الشئ لا يدرك
بغيره من حيث ما يغايره ، وما ثمة الا وجود واحد تفرع منه النسب العدمية التي لا وجود لها
الا به ، والوجود شرط في التعين لا مؤثر فيه - بل في الظهور فقط -
97 - 5 الخامس ان الوجود غير متعين بنفسه ، بل لا بد من أمر يطهر به ويكون مراته ،
فكيف يفيد التعين الخلقي ؟
98 - 5 السادس وظيفة الوجود الاظهار لا غير كما مر ، وذلك له من كونه نورا ، والنور
يدرك به ولا يدرك ، فلا يستقل بالظهور ، فكيف بالاظهار ؟
99 - 5 السابع الاظهار موقوف على اجتماع واقع بين النور وما يقبله ويظهر بظهوره ،
اما بالاشتغال أو المحاذاة ، فهو موقوف على نسبة الجمع ، والجمع نسبة أو حال ، فكيف
يتحصل من مجموع ما لا يقوم بنفسه ما يقوم بنفسه ، وكيف ينقسم ما لا يقوم بنفسه لذاته أولا ،
في ثاني حال إلى ما يقوم بنفسه ويكون مرئيا ، وإلى ما يقوم بنفسه وغيره فيكون رائيا ، وإلى
ما لا يقوم بنفسه ؟
100 - 5 الثامن الظهور موقوف على الكثرة وجمعها ، ولا كثرة - إذ ليس ثمة الا أمر
واحد متنوع - فأين الجمع ؟
101 - 5 التاسع العالم ليس مظروفا للحق ولا ظرفا ، لأنه كان ولا شئ معه ، ولا كان
عدما محضا فصار وجودا ، لأنه انقلاب الحقائق ، فمن العالم ومن الحق ؟ فكينونة الجميع إن كانت
من النسب فقد ظهر الموجود من المعدوم ، وإن كانت عن الوجود فالوجود لا يظهر
عنه ما لا وجود له ؟
102 - 5 العاشر الوجود البحت واحد صرف فلا ينتج شيئا ولا يناسب ضده فيرتبط به
ولا يظهر عنه الوجود ، لأنه تحصيل الحاصل ، وما لا وجود له مضاد للوجود ، فكيف الامر ؟
103 - 5 الحادي عشر الحاصل عن الوجود اما نفسه على ما هو عليه وهو تحصيل
الحاصل واما لا على النحو الحاصل ، فموجبه إن كان نفس الوجود لزم مساوقته ، اما نفسه على
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 627
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٢٧