من الأفق حين الولادة أو الشروع في أمر ما أو الانتهاء إليه . وقد عرفت ان الحق سبحانه
هو الأول والظاهر .
889 - 4 الرابعة ما مر ان العرش والكرسي والأفلاك والكواكب مظاهر الحقائق والمراتب
والأسماء الحاكمة ومعينات لأحكامها .
890 - 4 إذا عرفت هذا فنقول : عدد ادوار الكواكب والأفلاك وأنواعها التفصيلية من
الكبرى والوسطى والعظمى والصغرى المعلومات المقادير في مداخل النجوم ، هي على
عدد رقائق الأسماء التي تلك الكواكب والأفلاك صورها ( 1 ) ومظاهر مراتبها وعلى عدد
احكامها ونسب احكامها وحيطتها وتوافقها وتناسبها فيما بينها وتباينها ، فما هو الأتم حيطة
يكون أكثر حكما وأطول مدة .
891 - 4 قال في التفسير : فبالادوار يظهر احكامها ( 2 ) الكلية المحيطة الشاملة وبالآنات
يظهر احكامها الذاتية من حيث دلالتها - أعني الأسماء على المسمى - وعدم مغايرتها له ،
وما بينهما ( 3 ) من الأيام والساعات والشهور والسنين يتعين باعتبار ما بينهما ( 4 ) من الاحكام
المتداخلة ، وهذا كالأمر في الوحدة التي هي نعت الوجود البحت وفي الكثرة التي هي من
لوازم الامكان وفيما بينهما من الموجودات الناتجة عنهما ، فانظر اندراج جميع الصور الفلكية في
العرش ( 5 ) الذي روحه القلم وسره الألوهية كما مر وانه كيف يتقدر بحركته السريعة الشاملة
الأيام ؟ وأرق منه إلى الاسم الدهر من حيث دلالته على الذات وعدم المغايرة ، حتى تعلم أن
الزمان المتعين بالعرش صورته .
892 - 4 لذا روى قوله عليه وآله السلام : يا دهر يا ديهور يا ديهار ، وقال ( ص ) : لا تسبوا
الدهر فان الدهر هو الله ، فاعتبر الان الذي هو الزمن ( 6 ) الغير المنقسم فإنه الموجود الحقيقي
هامش
( 1 ) - الضمائر المؤنثة كلها راجعة إلى الأسماء - ش ( 2 ) - أي الأسماء والحقائق - ش ( 3 ) - أي الأدوار
والانات - ش ( 4 ) - أي باعتبار ما يحصل من هذين الأصلين أي الأدوار والإناث - ش ( 5 ) - مع أنه أسرع
حركة - ش ( 6 ) - الفرد - ش