أحاديث الإمام الحسين بن علي ( انزل عن منبر أبي )
أخبرنا
محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أنبأنا دعلج بن أحمد المعدل ، قال : نا موسى بن هارون ، قال : نا أبو الربيع ،
قال : نا حماد بن زيد ، قال : نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين قال : حدثني الحسين بن علي عليه السلام قال :
آتيت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر ، فصعدت إليه فقلت :
" انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك " .
فقال عمر : لم يكن لأبي منبر ، وأخذني وأجلسني معه ، فجعلت أقلب خنصر يدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي : من علمك
؟ فقلت : والله ما علمنيه أحد ، قال : يا بني لو جعلت تغشانا قال : فآتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر
ورجعت معه ، فلقيني بعد ، فقال : لم أراك ؟ فقلت : إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه
فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ، وإنما أنبت ما ترى في رؤسنا الله ثم أنتم .
أخرجه أبو بكر الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 141 )
وقد أخرجه عنه الحافظ ابن حجر في " الإصابة " ( 1 / 332 ) وقال : سنده صحيح . وقد رواه الهندي
بمعناه من حديث الإمام الحسن في " كنز العمال " قال : قال عبد الرحمن بن الأصبهاني قال : جاء
الحسن بن علي إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " انزل مجلس أبي " قال : صدقت
إنه مجلس أبيك ، وأجلسه في حجره وبكى . فقال علي كرم الله وجهه : والله ! ما هذا
عن أمري ، فقال : صدقت والله ! ما اتهمتك : وكذا في " منتخب كنز العمال "
( 2 / 170 ) وقال : رواه الحافظ أبو نعيم والجابري في جزئه .
وقد أخرجه الدارقطني أن الحسن عليه السلام جاء لأبي بكر وهو
على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : انزل عن مجلس أبي "
فقال : صدقت والله إنه مجلس أبيك ، ثم أخذ
وأجلسه في حجره وبكى ، فقال علي مثله .
وعنه ابن حجر في " الصواعق "
المسانيد — صفحة 88
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٨٨