أحاديث ابن عباس ( حديث القرطاس )
حدثني
محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد : أنا وقال ابن رافع : نا عبد الرزاق ، قال :
معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال :
لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
" هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده " .
فقال عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ،
حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا
يكتب لكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كتابا لن تضلوا بعده ،
ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " قوموا عني "
قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
أخرجه مسلم في " الصحيح " ( 2 / 43 ) الحديث الآخر من كتاب الوصية
قوله : فاختلف أهل البيت : وقد قال العسقلاني والقسطلاني وغيرهما : فالمراد بأهل البيت في هذا الحديث !
- أي من كان في البيت من الصحابة لا أهل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ! وقوله ومنهم من يقول ما قال عمر :
حتى آل الأمر إلى اللغو والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقد نهاهم الله قبل ذلك عن رفع
أصواتهم فوق صوت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكيف اللغو أو الاختلاف في مجلسه وحضوره فتأذى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وغضب وقال " قوموا عني " ويشهد بذلك على حديث علي أنه قال
لطلحة : يا طلحة ! ألست قد شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين دعا بالكتف ليكتب
فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف فقال صاحبك : إن رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) يهجر فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتركها ؟ رواه الطبرسي
المسانيد — صفحة 353
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٥٣