أحاديث بن عباس
حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد بن خيثم الهلالي ، ثنا أبو عامر الأسدي
ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن ربعي بن حراش قال : استأذن عبد الله بن عباس على معاوية
فلما جلس قال له معاوية : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال :
" رحم الله أبا حسن كان والله ! علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجا ،
وطود النهى ، ونور السرى في ظلم الدجى وداعية إلى الحجة العظمى
عالما بما في الصحف الأولى ، وقائما بالتأويل والذكرى ، متعلقا بأسباب
الهدى ، وتاركا للجوار والأذى ، وحامدا عن طوق الردى وخير
من آمن واتقى ، وسيد من تقمص وارتدى ، وأفضل من
وسعى ، واسمح من عدل وسوى ، وأخطب أهل الأرض
إلا الأنبياء والنبي المصطفى صاحب القبلتين
فهل يوازيه موحد ؟ وزوج خير النساء وأبو
السبطين ، لم تر عيني مثله ، ولا ترى
حتى القيامة واللقاء . فمن لعنه فعليه
لعنة الله والعباد إلى يوم القيامة " .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10 / 294 ) ح / 10589
وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا أخرجه أبو جعفر الطبري في " الرياض النضرة " ( 2 / 34 ) بمعناه
وقد أخرج الحافظ ابن عبد البر في " الإستيعاب " ( 3 / 44 ) بمعناه من طريقه عن الحرمازي رجل من همدان
قال : قال معاوية لضرار الصدائي : يا ضرار صف لي عليا ؟ قال : اعفني يا معاوية ! قال : لتصفنه
قال : أما إذ لا بد من وصفه فكان والله ! بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا
يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، ويستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس
بالليل ووحشته . . فبكى معاوية وقال رحم الله أبا حسن كان والله كذلك .
المسانيد — صفحة 315
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣١٥