أحاديث سعد بن أبي وقاص ( ثلاث خصال )
أحمد بن خالد الذهبي أبو سعيد ، ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه قال : لما حج معاوية أخذ بيد
سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق : إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه فطف نطف
بطوافك ، قال : فلما فرغ فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريره ، ثم ذكر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فوقع فيه ، فقال
أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي ( سلام الله عليه ) تشتمه ؟ والله : لأن يكون في إحدى خلاله الثلاث
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون لي ما قال حين غزا تبوك :
" ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ؟
لأحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون لي ما قاله له يوم خيبر :
" لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار "
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ولأن أكون صهره على ابنته
ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس "
لا أدخل عليك دارا بعد هذا اليوم ، ثم نفض رداءه ثم خرج
أخرجه أبو زرعة الدمشقي وعنه ابن كثير الدمشقي
في " تاريخه " ( 7 / 353 )
وقد ذكر ابن عبد ربه في " العقد الفريد " ( 5 / 108 ) ولما مات الحسن بن علي عليه السلام . حج معاوية بن
أبي سفيان فدخل المدينة وأراد أن يلعن علي بن أبي طالب صلاة الله وسلامه عليه ، على منبر رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقيل له : إن ههنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا فابعث إليه
وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك . فقال : إن فعلت ( هذا ) لأخرجن من
المسجد ثم لا أعود إليه فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد فلما مات لعنه
على المنبر وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ففعلوا . فكتبت
أم سلمة إلى معاوية : إنكم تلعنون الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) على . . .
منابركم وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه وأنا أشهد
. . . ( ؟ ؟ ؟ ) فلم يلتفت إلى كلامها
المسانيد — صفحة 281
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٢٨١