أحاديث أسماء بنت عميس ( رد الشمس )
وقد روى أبو العباس الطبري في " الرياض النضرة " ( 2 / 237 ) من حديث أسماء بنت عميس قالت : كان رأس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
في حجر علي فكره أن يتحرك حتى غابت الشمس فلم يصل العصر ففزع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وذكر له علي إنه لم يصل العصر ، فدعا
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الله عز وجل أن يرد الشمس عليه ، فأقبلت الشمس لها خوار حتى ارتفعت قدر ما كانت في
وقت العصر . قال فصلى ثم رجعت . وخرج الحاكمي أيضا عنها إن علي بن أبي طالب رفع إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وقد أوحى الله إليه أن يجلله بثوب فلم يزل كذلك إلى أن أدبرت الشمس يقول : غابت أو
كادت تغيب ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سرى عنه فقال : " أصليت يا علي " ؟ قال : لا . قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " اللهم رد الشمس على علي . فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد .
وقال الحافظ ابن كثير في " تاريخه " ( 6 / 282 ) : ما رواه الطحاوي وقال : رواته ثقات وسماهم
وعدهم واحدا واحدا . وهو أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يرفع رأسه حتى غربت
الشمس ، ولم يكن علي صلى العصر فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة
رسولك ، فاردد عليه الشمس ، فرد الله عليه الشمس حتى رويت فقام علي فصلى العصر ثم غربت .
- وقد مال إلى تقويته أحمد بن صالح البصري الحافظ وأبو حفص الطحاوي والقاضي عياض .
حدثنا
الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ( ح ) وحدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا : ثنا
عبيد الله بن موسى ، عن فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت حسين ، عن أسماء بنت عميس ، قالت :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصلي العصر حتى غربت الشمس ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس "
قالت أسماء : فرأيت غربت ورأيتها طلعت بعد ما غربت " . واللفظ لحديث عثمان .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 24 / 151 ) ح / 390
وقد قال المفتي أحمد زيني الشافعي المشهور بدحلان في " السيرة النبوية " ( 3 / 134 ) حديث رد الشمس قد صححه الطحاوي
والقاضي عياض وأخرجه ابن مندة وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس بإسناد حسن ورواه ابن مردويه بإسناد
حسن أيضا : ورواه الطبراني في " معجمه الكبير " بإسناد حسن . ومن القواعد إن تعدد الطريق يفيدان
للحديث أصلا ، وأخرجه أبو العباس الطبري في " الرياض
النضرة " ( 2 / 237 ) من حديث أسماء والحسن بن علي " .
المسانيد — صفحة 150
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٥٠