أحاديث عائشة ( أحاديث فدك )
حدثنا
عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن
الزبير ، إن عائشة أم المؤمنين أخبرته أن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سألت أبا بكر بعد
وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن -
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ولا نورث ما تركنا صدقة . "
" فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهجرت أبا بكر
فلم تزل مهاجرته حتى توفيت " .
وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر قالت : وكانت فاطمة تسأل
نصيبها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من خيبر وفدك
صدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك " .
وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل به إلا أني عملت به ، فإني أخشى أن تركت شيئا من أمره أن أزيغ
فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانتا لحقوقه
التي تعروه ونوائيه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال : فهما على ذلك إلى اليوم -
أخرجه البخاري في " الصحيح " ( 1 / 435 )
( باب فرض الخمس )
رجاله خمسة - الأول : عبد العزيز بني عبد الله هو الأويسي العامري أبو القاسم القرشي ثقة صدوق حجة .
والثاني - إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الزهري المدني قال ابن معين ثقة حجة ووثقه جماعة أيضا .
والثالث - صالح هو ابن كيسان أبو محمد المدني ثقة ثبت حجة وكان من فقهاء المدينة .
والرابع - ابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ثقة حجة هؤلاء ؟ ؟ لذهب الحديث .
والخامس - عروة بن الزبير أبو عبد الله المدني كان فقيها عالما ثبتا مأمونا .
رجال هذا الحديث كلهم مدنيون وهذا الإسناد من أصح الأسانيد والحديث صحيح متفق عليه أخرجه مسلم أيضا .
( 1 ) فدك : بالتحريك وآخره كاف - قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة .
أفاء الله على رسوله في سنة سبع صلحا وهي التي قالت فاطمة الزهراء أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نحلينهما
المسانيد — صفحة 118
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١١٨