والربوبية ، فنحن منه برآء ، فأين اجتمعنا ؟ ! فقام وقال لصفوان بن يحيى : قم فما
كان أغنانا عن هذا المجلس ( 1 ) .
6 - الراوندي باسناده قال منها : قال أبو إسماعيل السندي : سمعت بالسند أن
لله في العرب حجة ، فخرجت منها في الطلب فدللت على الرضا عليه السلام فقصدته فدخلت
عليه وأنا لا أحسن من العربية كلمة فسلمت بالسندية ، فرد علي بلغتي فجعلت
أكلمه بالسندية وهو يجيبني بالسندية ، فقلت له : إني سمعت بالسند أن لله في
العرب حجة فخرجت في الطلب .
فقال بلغتي : نعم أنا هو ثم قال : فسل عما تريد فسألته عما أردته ، فلما أردت
القيام من عنده قلت إني لا أحسن من العربية شيئا ، فادع الله أن يلهمنيها لا تكلم
بها مع أهلها ، فمسح يده على شفتي ، فتكلمت بالعربية من وقتي ، ورأس الجالوت
وأمر القوم أن يسألوا ما بدا لهم ، فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة وهم لا يعلمون
لما يدعوهم الحسن بن محمد .
فلما تكاملوا ثني للرضا عليه السلام وسادة فجلس عليها ، ثم قال : السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام ، فقالوا لا ، قال : لتطمئن أنفسكم ،
فقالوا : ومن أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا علي بن موسى وابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، صليت
اليوم الفجر مع والي المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقر أني بعدما صلينا كتاب
صاحبه إليه واستشارني في كثير من أموره .
فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن أصير إليه بالعشي ، بعد العصر من
هذا اليوم ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه وأنا واف له بما وعدته به ، ولا حول ولا
قوة إلا بالله ، فقال الجماعة : يا بن رسول الله ما نريد مع هذا الدليل برهانا ، وأنت
عندنا لصادق القول ، وقاموا ليصرفوا .
فقال لهم الرضا : لا تصرفوا فإنما جئتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة
وعلامات الإمامة التي لا يجدونه إلا عندنا أهل البيت ، فهلموا مسائلكم فابتدء عمرو
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 230 .