فخرج باكيا ، فقال : جعلني الله فداك أنا أحامي عن هذه المقالة وهذه حالي عند أصحابي
فقال له أبو الحسن عليه السلام : يا يونس فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك
راضيا .
يا يونس حدث الناس بما يعرفون ، واتركهم مما لا يعرفون كأنك تريد أن
يكذب على الله في عرشه ، يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ، ثم قال
الناس بعرة ، أو بعرة وقال الناس درة ، هل ينفعك ذلك شيئا ؟ فقلت : لا فقال : هكذا
أنت يا يونس إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس ( 1 ) .
67 - عنه قال : حدثني علي بن محمد القتيبي قال : حدثني الفضل بن شاذان
قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يونس بن عبد الرحمن في زمانه
كسلمان الفارسي في زمانه قال الفضل : ولقد حج يونس إحدى وخمسين حجة آخرها
عن الرضا عليه السلام ( 2 ) .
68 - عنه عن علي بن محمد القتيبي قال : حدثني أبو محمد الفضل بن شاذان ، قال :
حدثني أبو جعفر البصري - وكان ثقة فاضلا صالحا - قال : دخلت مع يونس بن عبد
الرحمن على الرضا عليه السلام ، فشكى إليه ما يلقي من أصحابه من الوقيعة ، فقال الرضا
عليه السلام : دارهم فان عقولهم لا تبلغ ( 3 ) .
69 - عنه عن حمدوية وإبراهيم قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني
هشام المشرقي أنه دخل على أبي الحسن الخراساني عليه السلام قال : إن أهل البصرة
سألوا عن الكلام ، فقالوا ، إن يونس يقول : إن الكلام ليس بمخلوق .
أما بلغكم قول أبي جعفر عليه السلام حين سئل عن القرآن أخالق هو أم مخلوق
فقال لهم : ليس بخالق ، ولا مخلوق ، إنما هو كلام الخالق ، فقويت أمر يونس وقالوا
إن يونس ، يقول : إن من السنة أن يصلى الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 411 .
( 2 ) رجال الكشي : 412 .
( 3 ) رجال الكشي : 413 .