قال : وإن إبراهيم عليه السلام لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرئيل عليه السلام فأوحى
الله عز وجل ما يبغضك يا جبرئيل ؟ ! قال جبرئيل : يا رب خليلك ليس من يعبدك
على وجه الأرض غيره ، سلطت عليه عدوك وعدوه ، فأوحى الله عز وجل إليه : أسكت
إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك ، فاما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت .
قال : فطابت نفس جبرئيل عليه السلام ، فالتفت إلي إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من
حاجة ؟ قال أما إليك فلا ، فاهبط الله عز وجل عنده خاتما فيه ستة أحرف ، لا إله إلا الله
محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوضت أمري إلى الله ، اشتدت ظهري إلى الله ،
حسبي الله ، فأوحى الله عز وجل إليه أن يتختم بهذا الخاتم فاني أجعل النار عليك بردا
وسلاما .
قال : وكان نقش خاتم موسى عليه السلام حرفين اشتقهما من التوراة : اصبر توجر
أصدق تنج قال : وكان نقش خاتم سليمان عليه السلام سبحان من ألجم الجن بكلماته ، وكان
نقش خاتم عيسى عليه السلام حرفين اشتقهما من الإنجيل طوبى لعبد ذكر الله من أجله ،
وويل لعبد نسي الله من أجله ، وكان نقش خاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لا إله الله محمد رسول الله .
وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام ، الملك لله وكان نقش خاتم الحسن بن علي
عليهما السلام العزة لله ، وكان نقش خاتم الحسين عليه السلام : إن الله بالغ أمره ، وكان
علي بن الحسين عليه السلام يتختم بخاتم أبيه الحسين عليه السلام ، وكان محمد بن علي يتختم
بخاتم الحسين بن علي عليهما السلام .
وكان نقش خاتم جعفر بن محمد عليهما السلام : " إنه وليي وعصمتي من خلقه " ، وكان
نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، حسبي الله .
قال الحسين بن خالد : وبسط أبو الحسن الرضا عليه السلام كفه وخاتم أبيه عليه السلام
في إصبعه حتى أراني النقش وروي في غير هذا الحديث أنه كان نقش خاتم علي بن الحسين
عليهما السلام : خزي وشقي قاتل الحسين بن علي عليهما السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 54 .