إسحاق المؤدب رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي
بن فضال ، عن أبيه قال : سالت علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن ليلة
النصف من شعبان ، قال : هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار ، ويغفر فيها
الذنوب الكبار .
قلت : فهل فيها صلاة زيادة على صلاة سائر الليالي فقال : ليس فيها شئ موظف
ولكن إن أحببت أن تتطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، وأكثر
فيها من ذكر الله عز وجل ومن الاستغفار والدعاء ، فان أبي عليه السلام ، كان يقول : الدعا
فيها مستجاب قلت له : إن الناس يقولون إنها ليلة الصكاك فقال : تلك ليلة القدر
في شهر رمضان . ( 1 )
23 - الطوسي باسناده قال : وروى سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا ينام ثلث ليال ، ليلة ثلث وعشر بن من رمضان
وليلة الفطر والنصف من شعبان وفيها تقسيم الأرزاق والآجال وما يكون في
السنة . ( 2 )
24 - ابن طاووس باسناده ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : دخلت على
أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شهر شعبان ، فقال لي يا
أبا صلت إن شعبان قد مضى أكثره ، وهذا آخر جمعة فيه ، فتدارك فيما بقي تقصيرك
فيما مضى منه ، وعليك بالاقبال على ما يعنيك وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة
القرآن ، وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان ، إليك وأنت مخلص لله
عز وجل .
ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها وفي قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ، ولا ذنبا
أنت مرتكبه إلا أقلعت عنه ، واتق الله وتوكل عليه في سر أمرك ، وعلانيتك ، ومن يتوكل
على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا وأكثر من أن تقول في
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 1 - 292 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 594 .