تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات ، نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء وأولاد الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس برسول الله ، ونحن الذين شرع الله لنا دينه . فقال الله في كتابه : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ( يا محمد ) وما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) قد علمنا وبلغنا ما علمنا استودعنا علمهم ، ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل أن أقيموا الدين كما قال الله ( ولا تتفرقوا كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ( من أشرك بولاية على ) ما تدعوهم إليه من ولاية على الله . يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام وقد بعثت إليك بكتاب فتدبره وافهمه فإنه شفاء ونور ، والدليل على أن هذا مثل لهم قوله ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال - إلى قوله - بغير حساب ) ثم ضرب الله مثلا لأعمال من نازعهم فقال : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) والسراب هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعد كأنه الماء فإذا جاء العطشان لم يجده شيئا والبقيعة المفازة المستوية ( 1 ) . 154 - الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله : ( الله نور السماوات والأرض ( 2 ) ) فقال : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض ، وفي رواية البرقي ( هدى من في السماء وهدى من في الأرض ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 457 . ( 2 ) النور : 37 . ( 3 ) الكافي : 1 - 115 .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 359 | الشيخ عزيز الله عطاردي / الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني