والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا فضل على كل
شهيد غيرنا بتسع درجات ، نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء وأولاد الأوصياء ،
ونحن المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس برسول الله ، ونحن الذين شرع الله
لنا دينه .
فقال الله في كتابه : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا
إليك ( يا محمد ) وما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) قد علمنا وبلغنا ما علمنا
استودعنا علمهم ، ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل
أن أقيموا الدين كما قال الله ( ولا تتفرقوا كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ( من أشرك
بولاية على ) ما تدعوهم إليه من ولاية على الله .
يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام وقد بعثت إليك
بكتاب فتدبره وافهمه فإنه شفاء ونور ، والدليل على أن هذا مثل لهم قوله ( في بيوت
أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال - إلى قوله - بغير حساب )
ثم ضرب الله مثلا لأعمال من نازعهم فقال : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) والسراب
هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعد كأنه الماء فإذا جاء العطشان لم يجده شيئا
والبقيعة المفازة المستوية ( 1 ) .
154 - الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن
يزيد عن العباس بن هلال قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله : ( الله نور السماوات
والأرض ( 2 ) ) فقال : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض ، وفي رواية البرقي ( هدى من
في السماء وهدى من في الأرض ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 457 .
( 2 ) النور : 37 .
( 3 ) الكافي : 1 - 115 .