أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو
فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى الله تعالى منه ولا أكثر ذكرا لله في جميع أوقاته منه
ولا أشد خوفا لله عز وجل منه .
وكان إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده
ويكبره ويهلله ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة يبقى
فيها حتى يتعالى النهار ، ثم أقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ،
ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه ، فإذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات يقرء في
الركعة الأولى : الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية : الحمد وقل هو الله أحد ،
ويقرء في الأربع في كل ركعة : الحمد لله وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين
ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة .
ثم يؤذن ويصلى ركعتين ثم يقيم ويصلى الظهر ، فإذا سلم سبح الله وحمده وكبره
وهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها ماءة مرة : ( شكرا لله ) فإذا
رفع رأسه قام فصلى ست ركعات يقرء في كل ركعة : الحمد وقل هو الله أحد ويسلم
في كل ركعتين ويقنت في الثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن
ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية ، فإذا سلم قام وصلى العصر ، فإذا سلم جلس في
مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة يقول فيها مائة
مرة : ( حمدا لله ) .
فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة وقنت في الثانية قبل
الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله
ما شاء الله ، ثم يسجد سجدة الشكر ثم يرفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ويصلى أربع
ركعات بتسليمتين ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان
يقرء في الأولى من هذه الأربع الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية الحمد وقل
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 41
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صمن حياة الإمام الرضا ٤١