والوشاء ( 1 ) .
339 - عنه باسناده عن موسى بن سيار قال قال : كنت مع الرضا عليه السلام وقد
أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فاتبعتها ، فإذا نحن بجنازة فلما بصرت بها رأيت
سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ
السخلة بأمها ، ثم أقبل علي وقال : يا موسى بن سيار من شيع جنازة ولى من أوليائنا
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره ، رأيت
سيدي قد أقبل فأفرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميت ، فوضع يده على صدره ثم
قال : يا فلان بن فلان أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة ، فقلت : جعلت
فداك هل تعرف الرجل فوالله إنها بقعة لم تطأها قبل يومك ، فقال لي : يا موسى بن سيار
أما علمت أنا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء ، فما كان من التقصير
في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه وما كان من العلو سألنا الشكر لصاحبه ( 2 ) .
340 - عنه عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ : لما دخل الرضا عليه السلام نيسابور ونزل
محلة فور - ناحية يعرفها الناس بالإسناد - في دار تعرف بدار ( پسنديده ) وإنما سميت
پسنديده لان الرضا عليه السلام ارتضاه من بين الناس ، فلما نزلها زرع في جانب من جوانب
الدار لوزة فنبت وصارت شجرة فأثمرت في كل سنة وكان أصحاب العلل يستشفون
بلوز هذه الشجرة وعوفي أعمى وصاحب قولنج وغير ذلك ، فمضت الأيام على ذلك
ويبست فجاء حمدان وقطع أغصانها ، ثم جاء ابن الحمدان يقال له : أبو عمرو فقطع
تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله وكان له ابنان يقال لأحدها أبو القاسم
والآخر أبو صادق ، فأرادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليه عشرين ألف درهم فقلعا الباقي
من أصل تلك الشجرة فماتا في مدة سنة ( 3 ) .
341 - عنه باسناده عن حكيمة بنت موسى عليه السلام قالت : رأيت الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 - 392 .
( 2 ) المصدر : 2 - 396 .
( 3 ) المصدر : 2 - 398 .