في مثل فلقة الجوز ، فقال : يا حمزة ذا والله حق فانقلوه في أديم ( 1 ) .
269 - أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - باسناده عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وهو
من آل مهران وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم ، فكاتب أبا الحسن الرضا عليه السلام
وتعنت في المسائل فقال : كتبت إليه كتابا وأضمرت في نفسي أني متى دخلت عليه أسأله
عن ثلاث مسائل من القرآن وهي قوله تعالى : ( أفأنت تسمع الصوم أو تهدي العمى ) ( 2 )
وقوله : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ) ( 3 ) وقوله : ( إنك لا تهدي
من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) ( 4 ) . قال أحمد فأجابني عن كتابي وكتب في آخره
الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم اذكرها في كتابي إليه ، فلما وصل
الجواب أنسيت ما كنت أضمرته فقلت : أي شئ هذا من جوابي ، ثم ذكرت أنه ما
أضمرته ( 5 ) .
270 - الصدوق - رحمه الله - قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي
الله عنه - قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري قال : حدثنا عبد السلام بن صالح
الهروي قال : لما خرج علي بن موسى الرضا عليهما السلام إلى المأمون فبلغ قرب قرية الحمراء ( 6 ) ،
قيل له : يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي ؟ فنزل عليه السلام فقال : إيتوني بماء
فقيل : ما معنا ماء فبحث عليه السلام بيده الأرض ، فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه
- وأثره باق إلى اليوم - فلما دخل سناباذ استند إلى الجبل ( 7 ) الذي تنحت منه القذور
هامش
( 1 ) الاختصاص : 217 .
( 2 ) الزخرف : 40 .
( 3 ) الانعام : 125 .
( 4 ) القصص 56 .
( 5 ) غيبة الطوسي : 47 .
( 6 ) وهي التي يقال لها اليوم : ( ده سرخ ) بين نيسابور ومشهد الرضا عليه السلام .
( 7 ) يقال : لهذا الجبل اليوم : ( كوه سنگى ) أي جبل الحجر وهي جبيل متصل بمشهد
الرضا عليه السلام وإحدى منتزهاته تقصده الزوار والمسافرون وكذا أهل البلد وفى زماننا هذا
أيضا تنحت منه القدور ويقال لها بلسان أهل خراسان ( هر كاره ) .