بلى - قال سليمان عليه السلام فلم حذرتهم ظلمي فقلت ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم )
قالت النملة خشيت أن ينظروا إلى زينتك فيفتتنوا بها فيعبدون غير الله ( 1 ) تعالى ،
ثم قالت النملة أنت أكبر أم أبوك داود قال سليمان بل أبي داود ، قالت النملة فلم زيد
في حروف اسمك على حروف اسم أبيك داود قال سليمان ، مالي بهذا علم ، قالت النملة :
لأن أباك داود عليه السلام داوى جرحه بود فسمى داود وأنت سليمان أرجو أن تلحق بأبيك
قالت النملة : هل تدري لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة قال سليمان :
مالي بهذا علم ، قالت النملة يعنى عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما
سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يدك كزوال الريح فحينئذ تبسم ضاحكا من
قولها ( 2 ) .
( 11 )
* ( باب ما جاء في عيسى عليه السلام ) *
44 - الكليني - رحمه الله - عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء
قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه للحواريين : يا
بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم
من دينهم إذا أصابوا دنياهم ( 3 ) .
45 - الصدوق - رحمه الله - قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني
- رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن
علي بن فضال ، عن أبيه قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لم سمي الحواريون الحواريين
هامش
( 1 ) في العيون ( ويبعدون عن ذكر الله ) .
( 2 ) علل الشرايع : 1 - 68 والعيون 2 - 78 .
( 3 ) الكافي : 2 - 137 .