فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح
فلو لا رحمة الجبار أضحت * بكفك من جنان الخلد ريح ( 1 )
( 3 )
* ( باب ما جاء في نوح عليه السلام ) *
12 - الصدوق قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رحمه الله - قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا
عليه السلام قال : قلت له : لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام
وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟ فقال : ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم
أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما ، فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما
كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح عليه السلام فأغرقوا
لتكذيبهم لنبي الله نوح وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ومن غاب عن
أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه . ( 2 )
13 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا أبي رضي الله عنه - قال حدثنا سعد بن عبد الله ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء ، عن الرضا عليه السلام قال : سمعته
يقول : قال أبي عليه السلام : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل قال لنوح : ( يا نوح
إنه ليس من أهلك ( 3 ) لأنه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من أهله ، قال : وسئلني
كيف يقرؤن هذه الآية في ابن نوح ، فقلت : يقرؤها الناس على وجهين ( إنه عمل غير
صالح ) و ( إنه عمل غير صالح ) ( 4 ) فقال كذبوا هو ابنه ولكن الله عز وجل نفاه عنه حين
هامش
( 1 ) الخصال : 208
( 2 ) التوحيد : 392 وعلل الشرايع : 1 - 29
( 3 ) هود : 46
( 4 ) يعنى قرء ( عمل ) على الفعل ونصب ( غير ) أو قرء ( عمل ) منونا و ( غير ) بالرفع .