مشهد الرضا عليه السلام فخرجت معهم إلى المشهد ، وزرت ودعوت الله عز وجل أن
يبين لي موضع الوديعة ، فرأيت هناك فيما يرى النائم كأن آت أتاني فقال لي :
دفنت الوديعة في موضع كذا وكذا .
فرجعت إلى صاحب الوديعة ، فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي رأيته في المنام
وأنا غير مصدق بما رأيت ، فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان فحفره واستخرج منه
الوديعة بختم صاحبها ، فكان الرجل بعد ذلك يحدث الناس بهذا الحديث ويحثهم على
زيارة هذا المشهد على ساكنه التحية والسلام ( 1 ) .
عنه قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الفضل التميمي الهروي
قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن القهستاني ، قال : كنت بمرو الروذ : فلقيت
بها رجلا من أهل مصر مجتازا اسمه حمزة ، فذكر أنه خرج من مصر زائرا إلى
مشهد الرضا عليه السلام بطوس وأنه لما دخل المشهد كان قرب غروب الشمس ، فزار
وصلى ولم يكن ذلك اليوم زائرا غيره . فلما صلى العتمة أراد خادم القبر أن يخرجه ويغلق الباب فسأله أن يغلق عليه
الباب ويدعه في المشهد ليصلي فيه ، فإنه جاء من بلد شاسع ولا يخرجه وإنه لا حاجة
له في الخروج ، فتركه وعلق عليه الباب وأنه كان يصلى وحده إلى أن أعيى فجلس
ووضع رأسه على ركبتيه ليستريح ساعة ، فلما رفع رأسه رأى في الجدار مواجهة
وجهة رقعة عليها هذان البيتان :
من سره أن يرى قبرا برؤيته * يفرج الله عمن زاره كربه
فليأت ذا القبر إن الله أسكنه * سلالة من نبي الله منتجبه
قال : فقمت وأخذت في الصلاة إلى وقت السحر ، ثم جلست كجلستي لا أولي
ووضعت رأسي على ركبتي ، فلما رفعت رأسي لم أرما على الجدار شيئا وكان الذي
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 279 .