فقيل له : يا بن رسول الله وأية بقعة هذه ؟ قال : أرض طوس وهي والله روضة من
رياض الجنة ، من زارني في تلك البقعة ، كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكتب
الله له ثواب ألف حجة مبرورة ، وألف عمرة مقبولة ، وكنت أنا وآبائي شفعاؤه يوم
القيامة . ( 1 )
عنه - رحمه الله - عن أحمد بن محمد الكوفي ، قال : أخبرني المنذر بن محمد ، عن
جعفر بن سليمان . عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : كنت عند أبي عبد الله الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام ، فدخل رجل من أهل طوس ، فقال : يا بن رسول الله ما لمن زار
قبر أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام ؟ .
فقال له : يا طوسي من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام وهو يعلم
أنه إمام من قبل الله عز وجل مفترض الطاعة على العباد ، غفر الله له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر ، وقبل شفاعته في خمسين مذنبا ، ولم يسئل الله عز وجل حاجة عند ،
قبره إلا قضا هاله ، قال : فدخل موسى بن جعفر عليهما السلام وهو صبي ، فأجلسه علي
فخذه وأقبل يقبل ما بين عينيه .
ثم التفت إلي وقال : يا طوسي إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي ،
سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه ، يقتل في
أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ، ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم
أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 )
عنه - رحمه الله - بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي
هاشم الجعفري داود بن القاسم ، قال سمعت محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام يقول :
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 - 108 والفقيه : 2 - 351
( 2 ) التهذيب : 6 - 108 .