لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات
فقممن ( 1 ) ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . . . ( 2
) .
5 - وأخرج الحاكم في المستدرك أيضا عن زيد بن أرقم ، قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم
راح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية فصلى ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر
ووعظ ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ،
وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . . . ( 3 ) .
6 - وأخرج الحاكم في المستدرك ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة وغيرهما عن زيد بن أرقم أيضا ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي
، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ( 4 ) .
7 - وأخرج أحمد بن حنبل في المسند ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والسيوطي في الجامع الصغير ،
وابن أبي عاصم في كتاب السنة ، والمتقي
هامش
( 1 ) الدوحات : الأشجار العظيمة . وقممن : أي كنس ما تحتهن .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 14 ، 26 . المستدرك على الصحيحين 3 / 109 ، قال الحاكم :
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، شاهده حديث سلمة بن كهيل ، عن
أبي الطفيل ، وهو أيضا صحيح على شرطهما . ووافقه الذهبي . كتاب السنة 2 / 630 . البداية
والنهاية 5 / 184 ، وقال : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : هذا حديث صحيح .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 - 110 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 148 ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط
الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . كتاب السنة 2 / 630 .