ماذا بقي من شعائر الإسلام صحيحا
عند أهل السنة ؟
تمهيد :
لقد دلت الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة على أن شعائر الإسلام بعد زمان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قد غيرت ، وأحكام الدين قد حرفت ، فلم يبق من الدين شئ إلا وطالته يد
التحريف والتغيير ، حتى الصلاة التي هي عمود الدين فإنها قد ضيعت كما ضيع غيرها .
ومن تلك الأحاديث ما أخرجه البخاري في صحيحه عن الزهري أنه قال : دخلت على أنس بن
مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة ،
وهذه الصلاة قد ضيعت .
وفي رواية أخرى ، قال : ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . قيل : الصلاة
؟ قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟ ! ( 1
وأخرج الترمذي في سننه ، وأحمد بن حنبل في المسند عن أنس أنه قال : ما أعرف شيئا مما كنا عليه
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت : أين الصلاة ؟ قال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 133 كتاب مواقيت الصلاة وفضلها ، باب تضييع
الصلاة عن وقتها .