دعي إلى القول بخلق القرآن في زمن المأمون العباسي سنة 218 ه ، ثم في زمن المعتصم ، فأبى وامتنع
، فحبس نحوا من ثمانية وعشرين شهرا ، أو 28 يوما على اختلاف النقل ، وضرب ، فثبت على قوله
، فأطلقه المعتصم سنة 221 ه ، وبقي مدة في منزله ، وفي سنة 237 ه استقدمه المتوكل العباسي إليه
وأكرمه وقربه .
مات ببغداد سنة 241 ه ، وعمره سبع وسبعون سنة ( 1 ) .
أقوالهم في عدم جواز التقليد في الدين :
لقد تطابقت كلمات أعلام أهل السنة على عدم جواز تقليد الرجال في الدين ، وقد ذكر ابن القيم في
كتابه أعلام الموقعين ثمانين دليلا على عدم جواز التقليد في أحكام الله ، وعدم جواز الالتزام باتباع
واحد من أصحاب المذاهب وغيرهم .
وإليك بعض كلماتهم :
قال ابن حزم : التقليد حرام ، ولا يحل لأحد أن يأخذ قول أحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم
بلا برهان ، لقوله تعالى ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) ( 2 ) .
وقال : ويكفي في إبطال التقليد أن القائلين به مقرون على أنفسهم
هامش
( 1 ) له ترجمة في طبقات الحفاظ ، ص 189 ت 417 . شذرات الذهب 2 / 96
. تذكرة الحفاظ 2 / 431 ت 438 . سير أعلام النبلاء 11 / 177 . العبر في خبر من غبر 1 /
342 . التاريخ الكبير 2 / 5 ت 1505 . الطبقات الكبرى 7 / 354 . تهذيب الأسماء واللغات 1
/ 110 . طبقات الحنابلة 1 / 4 . البداية والنهاية 10 / 340 . تهذيب التهذيب 1 / 62 ت 126
. تقريب التهذيب ، ص 84 ت 96 . تاريخ بغداد 4 / 412 . حلية الأولياء 9 / 161 ت 453 .
صفة الصفوة 2 / 336 ت 262 . وفيات الأعيان 1 / 63 ت 20 . النجوم الزاهرة 2 / 304 .
مفتاح السعادة 2 / 208 .
( 2 ) الرد على من أخلد إلى الأرض ، ص 131 .