المؤمنات يبايعنك ) - الآية .
وهي الحجر الذي كفل رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما هو صريح
الروايات التي فيها : إن الله أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله : إني حرمت النار
على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، وأهل بيت آووك . فالصلب
عبد الله والبطن آمنة والحجر الذي كفله فاطمة بنت أسد وأهل بيت آووه
أبو طالب عليه السلام . وفي رواية : وثدي أرضعتك . وهي حليمة . جد
ج 35 / 109 و 113 و 108 ، وكمبا ج 9 / 23 .
وأمر الصادق صلوات الله عليه رجلا له على آخر دين يخاف فوته أن يطوف
ويصلي عن عبد المطلب وأبي طالب وعبد الله وآمنة وفاطمة بنت أسد .
وبالجملة كانت فاطمة من السابقات إلى الإيمان ، أسلمت بعد عشرة ، وكانت
صالحة . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يزورها ويكرمها ويعظمها
ويدعوها أمي . وكان يقيل في بيتها . وهاجرت مع النبي صلى الله عليه وآله .
وكفاها شرفا أن تكون أم أمير المؤمنين عليه السلام ، وتكون ولادتها إياه في
جوف الكعبة .
ولما توفيت بكى عليها النبي صلى الله عليه وآله ، وكفنها بثيابه ، ونزع
قميصه فألبسها إياه ، وصلى عليها وكبر عليها أربعين تكبيرة .
ولما حفروا قبرها وبلغوا لحدها حفره صلى الله عليه وآله بيده وأخرج
ترابه وتمدد فيه واضطجع وقال : إنها كانت من أحسن خلق الله تعالى صنعا إلي
بعد أبي طالب . وناداها في قبرها : يا فاطمة . قالت : لبيك . فقال : فهل وجدت ما
وعدت ربك حقا ؟ قالت : نعم ، فجزاك الله خيرا . وطالت مناجاته في القبر .
وكل ما ذكرنا هنا ملتقط من الروايات التي أشرنا إليها في كتابنا مستدرك
السفينة ج 8 لغة ( فطم ) .
18137 - فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب :
من رواة حديث الغدير ، كما في كتاب الغدير ط 2 ج 1 / 58 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 590
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٩٠