وقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله ليلة المعراج : حاجتي أن تقرأ
على خديجة من الله ومني السلام . جد ج 16 / 7 و 11 ، وكمبا ج 6 / 101 .
وفي مجلس ازدواجها مع الرسول صلى الله عليه وآله لما تكلم عمها
وتلجلج وقصر عن جواب أبي طالب قالت خديجة : يا عماه إنك لست أولى بي من
نفسي . قد زوجتك يا محمد نفسي والمهر علي في مالي ، فأمر عمك فلينحر ناقة
فليولم بها وادخل على أهلك - الخ .
وفي رواية أخرى لما قام محمد صلى الله عليه وآله ليذهب مع أبي طالب
قالت خديجة : إلى بيتك فبيتي بيتك وأنا جاريتك . جد ج 16 / 4 .
تزوجت مع الرسول وهي بنت أربعين سنة وهو ابن خمس وعشرين سنة .
وقيل : هي ابنة ثماني وعشرين سنة . وهي أول امرأة تزوج بها ولبث بها أربعا
وعشرين سنة وأشهرا .
وكانت خديجة قبل رسول الله عند عتيق بن عائذ المخزومي . يقال : ولدت له
جارية . ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة هند بن زرارة فولدت له هند بن أبي هالة .
وقيل في الازدواجين بالعكس .
ومما يصرح بأن هندا ابن خديجة وأخته لأمه فاطمة الزهراء عليها السلام ما
في جد ج 19 / 58 ، وكمبا ج 6 / 416 ، وأمالي الشيخ ج 2 / 78 .
وربى رسول الله صلى الله عليه وآله ابنها هندا في حجره . وكان وصافا
للنبي صلى الله عليه وآله . وكان خالا لأولاد فاطمة الزهراء عليها السلام .
ونقل مولانا الرضا ، عن آبائه صلوات الله عليهم - كما في العيون - أن الحسن بن علي
عليه السلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه
وآله . جد ج 16 / 148 ، وكمبا ج 6 / 133 .
ووهبت خديجة جميع ما تلك لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال
صلى الله عليه وآله : ما نفعني مال قط ما نفعني مال خديجة رضوان الله عليها .
وبالجملة توفيت في سنة عشر من النبوة في شهر رمضان بعد أبي طالب بثلاثة
أيام وكانت بنت خمس وستين سنة . ودفنت بالحجون .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 571
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٧١