لقيت أحدا أفضل منه . والله ما علمت له صديقا في السر ، ولا عدوا في العلانية .
فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته
بفضله يحسده ، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه .
كمبا ج 11 / 20 ، وجد ج 46 / 64 .
قب : عن عدة كتب عن ابن شهاب الزهري قال : شهدت علي بن الحسين عليه
السلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به
حفاظا في عدة وجمع . فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا فدخلت
عليه والأقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك
وأنت سالم . فقال : يا زهري ، أو تظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني ؟ ! أما لو
شئت ما كان . إلى أن قال الزهري : - ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ثم
قال : يا زهري لأجزت معهم على ذا منزلتين من المدينة .
قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه ،
فكنت فيمن سألهم عنه .
فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده إذ
أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده . فقدمت بعد ذاك على عبد الملك فسألني عن
علي بن الحسين فأخبرته . فقال : إنه قد جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي فقال :
ما أنا وأنت ؟ ! فقلت : أقم عندي . فقال : لا أحب . ثم خرج فوالله لقد امتلأ ثوبي
من خيفة .
قال الزهري : فقلت : ليس علي بن الحسين عليه السلام حيث تظن . إنه مشغول
بنفسه . فقال : حبذا شغل مثله ! فنعم ما شغل به . كمبا ج 11 / 35 ، وجد
ج 46 / 123 .
وسائر ما صدر منه في مدح مولانا السجاد عليه السلام في كمبا ج 11 / 2 و 3
و 7 و 12 و 18 و 20 و 22 و 23 و 26 و 28 و 43 ، وجد ج 46 / 2 و 7
و 20 و 37 و 57 و 63 - 90 و 97 و 150 .
نص : عن الزهري قال : دخلت على علي بن الحسين عليه السلام في المرض الذي
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 515
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥١٥