قيل : ما رفع رأسه إلى رسول الله حياءا منه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام :
ائت رسول الله من قبل وجهه ، وقل ما قال إخوة يوسف ليوسف : ( تالله لقد
آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ) فإنه صلى الله عليه وآله لا يرضى أن يكون
أحد أحسن قولا منه . ففعل . فقال رسول الله : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله
لكم وهو أرحم الراحمين ) .
وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما ذكرناه في مستدرك السفينة
ج 5 / 341 لغة ( شبه ) .
وهو من الثمانية الذين ثبتوا في نصرة رسول الله يوم حنين . وكان يمسك سرجه
عند ثفر بغلته وأمير المؤمنين عليه السلام بين يديه ، كما في إرشاد المفيد في ثلاث
نسخ . وفي نسخة : عند نفور بغلته - الخ .
أقول : والثفر - بالتحريك - ما يجعل تحت ذنب الدابة . والمراد عقب بغلته .
مات سنة 20 ودفن في دار عقيل . وقيل : مات بعد أخيه نوفل سنة 15 .
16968 - أبو سفيان بن حرب :
من أشداء الكفار ، صاحب السلسلة التي ذرعها سبعون ذراعا ، من الشجرة
الخبيثة الملعونة في القرآن . أسلم ظاهرا خوفا من القتل . لعنه رسول الله وابنه
معاوية ويزيد . ولهم باب مخصوص من أبواب النار . أخذ بالسلسلة إلى النار في
سنة 31 وله 88 عام .
ونقل الاستيعاب أنه دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه ، فقال : قد
صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو
الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار . انتهى .
16969 - أبو سفيان مولى مزينة :
روى هشيم ، عنه ، كما في التوحيد باب معنى التوحيد .
16970 - أبو السلاسل مولى عبد الله بن جعفر الطيار :
لم يذكروه . قال لعبد الله حين نعي إليه ابناه واسترجع : هذا ما لقينا من
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 398
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٩٨