تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عليه السلام : هشام ورب الكعبة . وتوهم جمع أنه من ولد عقيل لشدة محبته لأبي عبد الله عليه السلام . فلما ورد هشام وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فيهم إلا من هو أكبر سنا منه فقال له الصادق عليه السلام : ناصرنا بقلبه ويده ولسانه . فلما وصل النوبة إلى كلامه قال هشام : أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه . قال : ففعل بنظره لهم ماذا ؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا . فقال هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال الشامي : هو رسول الله صلى الله عليه وآله . قال هشام : فبعد رسول الله من ؟ قال : الكتاب والسنة . فقال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى يرفع الاختلاف من بيننا ؟ فقال الشامي : نعم . قال هشام : فلما اختلفنا نحن وأنت جئتنا من الشام فخالفتنا وتزعم أن الرأي طريق الدين ، وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟ فسكت الشامي كالمتفكر . فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما لك لا تتكلم ؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت . وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه . وإن قلت : قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذا الكتاب والسنة ، ولكن لي عليه مثل ذلك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : سله تجده مليا . فسأله عن مثل ما سأله - إلى أن قال : - فبعد النبي فغيره . قال الشامي : من بعده ؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله ؟ قال الشامي : في وقتنا هذا . قال هشام : هذا الجالس - يعني أبا عبد الله - الذي يشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء . فأخبره الصادق عليه السلام بما جرى عليه في سفره ، فآمن وأقر بالإمامة . فراجع التفصيل كمبا ج 7 / 4 ، وجد ج 23 / 11 . إقامته ثمانية دلالات على الإمام ، أربعة في نعت نسبه ، وأربعة في نعت نفسه . كمبا ج 7 / 216 ، وجد ج 25 / 142 . مناظرته مع عبد الله بن يزيد الأباضي في ذم الخوارج عند الرشيد . كمبا