أمور الرضا عليه السلام تجري من عنده وعلى يده . ويصير الأموال من النواحي
كلها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام . فلما حمل أبو الحسن عليه السلام اتصل
هشام بن إبراهيم بذي الرياستين فقربه ذو الرياستين وأدناه .
فكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ، فحظي
بذلك عندهما وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئا . فولاه المأمون حجابة الرضا
عليه السلام وكان لا يصل إلى الرضا عليه السلام إلا من أحب . وضيق على
الرضا عليه السلام . فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه . وكان لا يتكلم الرضا
عليه السلام في داره بشئ إلا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين .
وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال : أدبه . فسمي هشام العباسي
لذلك . كمبا ج 12 / 40 ، وجد ج 49 / 139 .
15890 - هشام بن إبراهيم العباسي :
نسبة إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وآله ، لا بالنسب بل بكتابة رسالة
في إمامة العباس أوجبت زعم السلطان أنه من ولد العباس . كذا قاله المامقاني
واستفاد ذلك من رواية الكشي .
وبالجملة هو زنديق ، كما في روايات الكشي عن مولانا الرضا عليه السلام ،
وفي كمبا ج 16 / 148 ، وجد ج 79 / 243 .
ولعله الذي جاء إلى أبي الحسن موسى عليه السلام واشتكى إليه أمر الفضل بن
يونس . فركب أبو الحسن عليه السلام إلى الفضل فلما ورد عليه قال : اقض حاجة
هشام بن إبراهيم ، فقضاها . كمبا ج 11 / 264 ، وجد ج 48 / 109 .
ولعله متحد مع هشام العباسي الذي ورد على مولانا الرضا عليه السلام
وأراد أن يسأله أن يعوذه في صداع أصابه ويهب له ثوبين من ثيابه يحرم فيهما ، فنسي .
فلما قام وأراد أن يخرج ويودع قال له : اجلس . فجلس فوضع يده الشريفة على
رأسه وعوذه . ودعا بثوبين من ثيابه فدفعهما إليه وقال : أحرم فيهما . وطلب
العباسي بمكة ثوبين سعيديين ، فلم يصبهما ، فلما دخل المدينة وأراد أن ينصرف من
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 147
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٤٧